المزي

297

تهذيب الكمال

روى عنه : حرمي بن عمارة بن أبي حفصة ، وأبو عبيدة عبد الواحد بن واصل الحداد ( س ) . وقال : كان ثقة صدوقا خيرا مرضيا . وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات ( 1 ) . روى له النسائي حديثا واحدا وقد وقع لنا عاليا من روايته . أخبرنا به أبو الفرج ابن قدامة ، وأبو الحسن ابن البخاري المقدسيان . وأبو الغنائم بن علان ، وأحمد بن شيبان ، قالوا : أخبرنا حنبل بن عبد الله ،

--> ( 1 ) فرق البخاري في تاريخه الكبير بين : " خلف بن مهران أبي الربيع إمام مسجد بني عدي بن يشكر البصري العدوي " وهو الذي سمع عامرا الأحول ، وعمرو بن عثمان ، وروى عنه حرمي بن عمارة ، وعبد الواحد بن واصل الذي وثقه " وبين : خلف أبي الربيع إمام مسجد سعيد بن أبي عروبة ، وهو الذي روى عنه عمرو بن حمزة القيسي ، وقال البخاري : " لا يتابع عمرو في حديثه " ( الترجمتان : 653 ، 655 ) ، فالبخاري فرق بين إمام مسجد بني عدي ، وبين إمام مسجد سعيد بن أبي عروبة . أما ابن أبي حاتم فذكر نقلا عن أبيه أن خلف بن مهران أبا الربيع إمام مسجد بني عدي ويقال إمام مسجد سعيد بن أبي عروبة ثم ذكر الرواية عنه كما ذكر المزي ( 3 / الترجمة 1678 ) ، ثم ترجم ابن أبي حاتم لخلف أبي الربيع الذي روى عن أنس وروى عنه عمرو بن حمزة القيسي ( 3 / الترجمة 1679 ) ومن المعلوم أن المزي لم يذكر أن المترجم روى عن أنس ، ولا ذكر رواية عمرو بن حمزة القيسي عنه ، لعلمه بأن هذا غيره ، وهو الذي وثقه ابن حبان ، وابن شاهين . وقد ذكر الحافظ ابن حجر في زياداته على " التهذيب " متابعا مغلطاي الاختلاف الذي أوردناه في ترجمتي البخاري ، وابن أبي حاتم الرازي ، ثم أراد أن يؤكد اتحادهما فقال : " ولكن قال البغوي : حدثنا عبد الله بن عون ، حدثنا أبو عبيدة الحداد ، حدثنا خلف بن مهران أبو الربيع العدوي وكان ثقة ، فهذا يدل على أنه واحد " ( تهذيب : 3 / 155 ) قال بشار : لم أفهم هذا الاستدلال ، والحافظ ابن حجر لم يفعل شيا ، فأبو عبيدة الحداد ، هو الراوي عن أبي الربيع خلف بن مهران عند البخاري ، وابن أبي حاتم ، والمزي ، فأين الاتحاد ؟ كان ينبغي أن يبحث عن رواية يروي فيها عمرو بن حمزة ، عن " خلف بن مهران " فيكون استدلالا ، وهو ما لا يوجد ، فخلاصة القول : إنهما اثنان عند المزي ، لكن البخاري جعل الثاني إماما لمسجد سعيد بن أبي عروبة فقط .